عمرو بن العاص | فاتح أرض الكنانة

عمرو بن العاص، يكّنى بأبي عبد الله وأبي محمد، وهو أحد الفرسان والأبطال المعدودين في التاريخ.
قال الذهبي في كتابه «سير أعلام النبلاء»: عمرو بن العاص بن وائل، الإمام أبو عبد الله، ويقال أبو محمد السهمي، داهية قريش، ورجل العلم، ومن يضرب به المثل في الفطنة والدهاء، والحزم.
ويقول عنه النبي، صلى الله عليه وسلم: أسلم الناس، وآمن عمرو بن العاص.

  1. 1

    اسلامه

    لما أسلم عمرو وخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة قال رسول الله: إن مكة قد ألقت إلينا فلاذ أكبادها (خيرة أبنائها).

    ولما حضر خالد إلى رسول الله، تقدم خالد وبايع ثم تقدم عمرو وقال: يا رسول الله، إني أبايعك على أن يغفر الله ما تقدم من ذنبي، ولا أذكر ما تأخر، قال: فقال رسول الله: يا عمرو، بايع فإن الإسلام يجّب ما قبله، وإن الهجرة تجّب ما كان قبلها، قال: فبايعته، ثم انصرفت.

  2. 2

    في سبيل الله

    لما أسلم عمرو بن العاص رضي الله عنه، كان النبي يقربه ويدنيه منه، وقد بعث إليه يوماً وقال له: خذ عليك ثيابك وسلاحك ثم أتني به، قال: فأتيته وهو يتوضأ فصعّد في النظر ثم طأطأ وقال: أريد أن أبعثك على جيش فيسلمك الله وتغنم، وأرغب لك من المال رغبة صالحة، قال: قلت يا رسول الله، ما أسلمت من أجل المال، ولكني أسلمت رغبة في الإسلام، وأن أكون مع رسول الله، فقال: يا عمرو نعم المال الصالح للمرء الصالح.

  3. 3

    القائد المجاهد

    تحول عمرو بن العاص إلى مجاهد مناضل في سبيل الله، وإلى قائد عظيم من قادة الإسلام، وقد كان، رضي الله عنه، حاد الذكاء، قوي البديهة، عميق الرؤية، ولقد كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يعرف مواهبه العظيمة، وشجاعته الكبيرة، من أجل ذلك عندما أرسله إلى الشام قبل مجيئه إلى مصر، قيل لأمير المؤمنين: إن على رأس جيوش الروم بالشام أرطبوناً أي قائد وأمير من الشجعان الدهاة، فكان جواب عمر: لقد رمينا أرطبون الروم بأرطبون العرب، فلننظر عم تنفرج الأمور.
    ومن مناقبه قال: احتلمت في غزوة ذات السلاسل في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت، ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، فلما قدمنا على رسول الله، ذكروا ذلك للنبي، فقال لي: يا عمرو، صليتَ بأصحابك وأنت جُنب؟ فقلت: نعم يا رسول الله إني احتلمت في ليلة باردة شديدة فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، وذكرت قول الله، عز وجل: «ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً»، فتيممت ثم صليت، فضحك رسول الله، ولم يقل شيئاً. فقلت: يا رسول الله أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة. قلت فمن الرجال؟ قال: أبوها قلت: ثم من قال: عمر بن الخطاب، قال فعّد رجالاً فسكت مخافة أن يجعلني في آخرهم.
    وعن طلحة بن عبد الله رضي الله عنه، قال: قال رسول الله: إن عمرو بن العاص من صالحي قريش.
    لما ذّكر بمدح رسول الله له قبل موته قال: والله ما أدري أحباً ذلك كان أم يتألفني تألفاً.
    رضي الله عنه، وعن أصحاب رسول الله أجمعين.

 

حرر هذه القائمة

يمكنك تحرير هذه القائمة

حرر هذه القائمة

تسجيل الدخول / تسجيل جديد